السيد محمد بن علي الطباطبائي

140

المناهل

جيد على تقدير كون الشرط الفاسد في ضمن العقد يوجب فساده واما على القول بأنه لا يوجب فساده كما هو خيرة والدي العلامة قدس سره فيشكل تمام ما ذكره وكيف كان فالأقرب ان بطلان البيع من راس لا يختص بفرد دون فرد بل يعم جميع افراده كما هو الظ من أصحابنا وينبغي التنبيه على أمور الأول لو تجدد الفسخ بالتقايل فصرح في الشرايع وشد وصرة وعد وجامع المقاصد ولك وضه والكفاية بأنه لا يلزم الضامن الثمن بل يرجع البايع على المشترى وهو المعتمد ولهم وجوه منها الأصل ومنها ظهور الاتفاق عليه ومنها ما تمسك به في جامع المقاصد ولك من أن الملك ح يتجدد بعد الفسخ فلا يكون مملوكا للمشترى حين الضمان فيكون ضمان ما لم يجب ويلحق بالفسخ بالتقايل الفسخ بغيره كخيار المجلس والحيوان والشرط وغيرها كما صرح به في الروضة ولك الثاني لو تلف المبيع قبل القبض فصرّح في الشرايع وشد وعد ولك وضه والكفاية بأنه لم يلزم الضامن ويرجع على البايع وهو ظاهر اللمعة والجامع وجامع المقاصد وهو الأقرب وصرح في الكفاية بأنه الأشهر بينهم واحتج عليه في الروضة بعدم اشتغال ذمة المضمون عنه حين الضمان على تقدير طرو الانفساخ بخلاف الباطل من أصله ولو في نفس الأمر وأشار إليه في لك والكفاية أيضا قائلين وفى التذكرة بنى حكم تلف المبيع قبل القبض على انّ التلف هو يبطل العقد من حينه أو من أصله فعلى الأول لا يتناوله الضمان وعلى الثاني يتناوله فيطالب الضامن وأورد عليه في لك قائلا وفيه نظر لأنا وان حكمنا بكونه مبطلا من أصله لكن هذا حكم لا حق لضمان فان المبيع حالته كان ملكا للمشترى ظاهرا أو في نفس الأمر فلا يتناول الضمان الثمن لأنه لم يكن لازما للبايع مط وانما التلف الطاري كان سببا في حكم اللَّه تعالى بعود الملك إلى صاحبه من أصله وفيما ذكره نظر الثالث لو فسخ المشترى بعيب سابق فإنه لا يدخل ذلك في ضمان العهدة فلا يلزم الضامن الثمن على تقدير الفسخ بالعيب بل يرجع به المشترى على البايع ويطالبه به وقد صرح بذلك في الشرايع وشد وعد والجامع ولك وجامع المقاصد واحتج عليه في لك وغيره بان فسخ البيع انما أبطل من حينه لا من أصله فلم يكن حالة الضمان مضمونا حتى لو صرح بضمانه فسد لأنه ضمان ما لم يجب زاد الثاني قائلا والذمة انما اشتغلت به بعد الفسخ والشرط الذي يبنى عليه الضمان هو ضمانه حال اشتغال الذمة به فوقت الضمان الذمة غير مشغولة ووقت الاشتغال متأخر لم يقع فيه ضمان فلم يصادف الضمان محله ولا يؤثر هنا تقدم سبب الفسخ وهو العيب الموجود حال البيع لان المدار على اشتغال الذمة وقت الضمان وهو غير حاصل ومجرد تقدم السبب مع أنه قد يرضى به المشترى ولا يفسخ العقد غير موجب لصحة الضمان لما عرفت وحكى في لك عن بعض خلاف ما ذكروه قائلا وربما قيل بدخول هذا الفرد في الاطلاق وصحة ضمانه لتقدم سبب الفسخ وهو العيب الموجود حال البيع ودعاء الحاجة إليه وهذا على تقدير صحته يجب تقييده بعيب سابق والا فقد يصح الفسخ بعيب لاحق كما لو وقع قبل القبض أو في الثلاثة وهذا لا يكون موجودا حالة الضمان الواقع عند البيع كالمتجدد من الأسباب لا يصح ضمانه قولا واحدا الرابع إذا لم يفسخ المشترى فيما إذا ظهر المبيع معيبا بعيب سابق واختار الأرش فهل له مطالبة الضامن للعهدة به أوليس له ذلك كما أن ليس له المطالبة منه بالثمن إذا فسخ بالعيب صرح بالأول في عد وشد وجامع المقاصد وهو ظاهر لك ومجمع الفائدة بل صرح بعض الأجلة بأنه الأشهر وصرح بالثاني في التحرير وصرح في الشرايع أولا بالأول ولكن صرح أخيرا بأن فيه تردد للقول الأول ما ذكره في يع وجامع المقاصد ولك من أن الأرش مال ثابت حين الضمان واستحقاقه ثابت عند العقد لأنه عوض جزء فائت من المبيع حيث إن ذلك المقدار من الثمن لم يقع في مقابله عوض وسقوطه اما أن يكون بالرضاء بالعيب وليس الثمن على تقدير الفسخ بالعيب كك فإنه انما يجب بالفسخ اللاحق للضمان فالفرق بين الأمرين واضح وللقول الثاني وجوه منها الأصل وفيه نظر ومنها ان الأرش مجهول القدر حين الضمان فلا يصح دخوله في الضمان لان ضمان المجهول غير صحيح وفيه نظر اما أولا فللمنع من كون الأرش مجهولا مط بل قد يكون معلوما حين الضمان واما ثانيا فللمنع من بطلان ضمان المجهول بل هو صحيح مع امكان الاستعلام وقد أشار إلى ما ذكر في لك قائلا في مقام التفرقة بين الثمن والأرش باعتبار صحة الضمان والعدم فان الثمن انما يجب بالفسخ اللاحق للضمان كما تقدم اما الأرش فإنه جزء من الثمن ثابت وقت الضمان فيندرج في ضمان العهدة لكنه مجهول القدر ح فينبغي بنائه على صحة ضمان المجهول الذي يمكن استعلامه الا أن يختص ضمان العهدة بحكم زائد كما خرج من حكم ضمان الأعيان المضمونة ومثله ما لو ظهر نقصان الصّحة التي بها وزن الثمن أو المثمن حيث يضمن عهدته أو يصرح بدخوله لوجود ذلك حالة الضمان في نفس الأمر ومنها ما ذكره في مجمع الفائدة قائلا ولان ضمان عهدة الثمن لا يشمله الا أن يكون مقصودا ومعلوما بينهما سواء ذكر ما يدّل عليه بخصوصه أم لا ويحتمل أن يكون هذا وجه تردد يع حيث قال لان استحقاقه ثابت عند العقد وفيه تردد ومنها ما ذكره في لك قائلا بعد الإشارة إلى ما ذكره في يع ومنشأ التردد في الأرش ممّا ذكر ومن أن الاستحقاق له اما حصل بعد العلم بالعيب واختيار أخذ الأرش والموجود حالة العقد من العيب ما كان يلزمه بغير الأرش بل التخيير بينه وبين الرد فلم يتعين الأرش الا باختياره ولو قيل إنه أحد الفردين الثابتين على وجه التخيير فيكون كإفراد الواجب المخير حيث يوصف بالوجوب قبل اختياره فيوصف هذا